محمد محفوظ
124
تراجم المؤلفين التونسيين
وكان إلى جانب هذا العمل ينشر في الصحف التونسية التحارير الراقية الرائقة ، ونظم القصائد واشترك في إنشاء مستشفى ابن الجزار بالقيروان . وفارق نيابة الأوقاف بالقيروان سنة 1333 / 1915 فسمي رئيس دائرة بالإدارة المركزية لجمعية الأوقاف ، ثم انتخبه الوزير الأكبر مصطفى دنقزلي ملحقا بالوزارة الكبرى ، ودرّس بالمدرسة الخلدونية . أحيل على التقاعد سنة 1359 / 1939 فتفرّغ للبحث في مكتبته القيّمة ولخدمة المكتبة الصادقية ( والعبدلية ) التي كان عضوا بلجنة تنظيمها وكاتبا لها . وفي سنة 1366 / 1946 نجح في مناظرة المدرّسين المساعدين بجامع الزيتونة ودرس بالعاصمة ، وهذا في غاية الغرابة متوظف متقاعد يشارك في مناظرة ، ويدخل حياة الوظيفة من جديد ، لكن ذلك العصر لا تحصى عجائبه ، وكان قد بلغ من الكبر عتيّا ، ولم تبق له قوة على مجابهة مصاعب التدريس ، والسيطرة على التلامذة وتبرموا به حتى أنه بقي عالقا بذهني أن الشاعر العربي صمادح ( الحاكم الآن ) كتب له على السبورة بقسم من أقسام الخلدونية وذلك قبل ميعاد الدرس بقليل : وللمقداد رأس أي رأس * بكل هراوة كبرى يدق توفي بتونس في رجب 1369 / أفريل 1950 . مؤلفاته : 1 ) البرنس في باريس ( تونس 1330 / 1912 ) دوّن فيه رحلته إلى فرنسا وسويسرا ، وسجل انطباعاته عن الحضارة الغربية ، والمقارنة بينها وبين الحضارة الإسلامية ، وخصوصا حضارة القيروان ، وشاب هذه